بسم الله الرحمن الرحيم
معتمدية اللاجئين
نشأة المعتمدية
نبذة تاريخية:-
مرت معتمدية اللاجئين في تطورها التاريخي بثلاث مراحل تزامنت مع تطور الأحداث السياسية بدول الجوار بعد نيلها لإستقلالها في عقد الستينات.وقد واكبت تلك الفترة نشوء صراعات عرقية ومجاعات وظروف مناخيه طاردة دفعت بالآلاف من اللاجئين الأفريقيين من دول الجوار إلي مناكف آمنة في شرق وغرب وجنوب السودان.
وتزامنا مع هذة المتغيرات السياسية و الإقتصادية مرت معتمدية اللاجئين في هيكلها وإختصاصاتها بالمراحل التالية:-
أ- عقد الستينات : لجنة شئون اللاجئين
1- في عام 1966 م كونت لجنة مصغرة في إطار وزارة الداخلية للإشراف علي إعادة توطين اللاجئين الجنوبيين الذين فروا خارج البلاد جراء التمرد العسكري الذي قادته الفرقة الإستوائية في منتصف الخمسينات. تم خلال هذه الفترة إبرام إتفاقيات ثنائية مع كل من يوغندا وزائير وأثيوبيا لعودة اللاجئين السودانيين تمشيا مع روح ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية الوليدة انذاك (الإتحاد الأفريقى حالياً)
2- فى عام 1967م تحولت هذه اللجنة الى إدارة مستقلة لرعاية شئون اللاجئين عامه فى إطار الهيكل التنظيمى لوزارة الداخلية بحسبان أن مشكلة اللاجئين حتى ذلك الوقت مشكلة مؤقته وأمنية إذ أن الوجه الإنسانى لمشكلة اللجوء لم تتضح معالمه بعد.
ب- عقد السبعينات :- المجلس القومى
1- تطلب إستمرار تدفق اللاجئين بأعداد كبيرة عبر الحدود فى نهاية الستينات مطالبة حكومة السودان المجتمع الدولى بالتدخل لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة.
2- إستجابت الأمم المتحدة لنداء السودان فتم عقد إتفاقية مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين تقتضى قيام معتمدية اللاجيئين فى عام 1967م وفتح مكتب فرعى للمفوضية السامية فى الخرطوم للعمل سوياً على رعاية شئون اللاجئين فى السودان .
3- وتتويجاً لهذه الجهود صدر قانون تنظيم اللجوء السودانى لعام 1974م وبدأت إقامة مراكز الإستقبال على الحدود وبناء المستوطنات وبناء الهيكل الإدارى للمشروعات فى الشواك وغيرها من المدن والقرى فى الولايات المختلفة.
ج- عقد الثمانينات :- تفاقم مشكلة اللجوء:-
1- أخذت مشكلة اللجوء فى هذه المرحلة أبعاداً جديدة بتضافر عوامل عديدة أهمها تزايد تدفقات اللاجئين الى البلاد حتى فاقت المليون لاجىء (1985م).
2- كما شهدت المرحلة ايضاً بداية تدفق المساعدات الدولية بصورة مكثفة وإنتشار المنظمات الطوعية والهيئات العالمية فى المعسكرات ومراكز الإتستقبال .
3- بدأت آثار اللجوء السالبة على اللجوء السالبة على السودان والمتمثلة فى التدهور البيئى وضعف البنيات الأساسية من صحة وتعليم , وفى هذا الإطار تم تنفيذ عدد من المشروعات لتعويض المناطق المتأثرة بذلك وقيام مشروعات المناطق المتأثرة بوجود اللاجئين فى شرق ووسط وجنوب السودان.
المجلس القومى لرعاية اللاجئين :-
بعد الستينات وقبل الستينات كل ذلك أدى لإنشاء صندوق مال اللاجئين والذي يهدف إلى تمويل مشاريع إغاثة وتنمية اللاجئين عبر إدارة حكومية واحدة تجمع العون المحلى والأجنبي من مصادرة المختلفة ليتم الصرف وفق خطط وبرامج واضحة معدة مسبقا لتحاشي الأزمات والاختناقات الناجمة عن التدفقات المفاجئة.
وهكذا أنشء المجلس القومي لرعاية اللاجئين برئاسة وزير الداخلية وعضوية ممثلين للوزارات المركزية المختلفة والأقاليم التي يوجد بها اللاجئون وكذلك بعض الشخصيات القومية ذات الصلة بعمل اللاجئين وما شابه من نشاط ، وأنيط بهذا المجلس مهام تأمين أقصي درجات التنسيق الممكنة بين الوزارات المختصة ذات الصلة بالإضافة لوضع السياسات العامة لمشاريع إغاثة وإسكان اللاجئين.
وعلي الرغم من ذلك شهدت الثمانيات (خاصه بعد قيام الحكم الإقليمي) مشاركة وتدخل السلطات الإقليميه في مختلف اقاليم السودان في ادارة شئون اللاجئين بصورة سالبة كالتغول علي ممتلكات المعتمدية والتدخل في شئون عملها.
ب- معتمدية اللاجئين المهام والإختصاصات
عبر السنوات الثلاث التى تلت قيام ثورة الإنقاذ الوطنى (1989). عملت معتمدية اللاجئين على تأصيل إستراتيجية جديدة مواصلة للتحرك على الصعيد الداخلى والخارجى لتحقيق الأهداف الآتية:-
1-التأكيد على إلتزاماتنا الدينية والأخلاقية تجاه اللاجئين مع تمسكنا بكل المواثيق والأعراف الدولية والإقيلمية التى تحكم وضع اللاجئين كميثاق جنيف (1951م) والبرتوكول المصاحب له (1967م) وميثاق منظمة الوحدة الأفريقية (الإتحاد الأفر يقى حالياً), وقانون تنظيم اللجوء فى السودان لعام 1974م .
2- العمل على ضمان إستمرار الدعم الدولى من المفوضية السامية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات الطوعية والدول المانحة.
3- السعى نحو تخفيف آثار اللجوء على الولايات المتأثرة عبر دعم الخدمات الأساسية وتأهيل البنيات التحتية من طرق ومدارس ومستشفيات ومصادر مياه وإرشاد زراعى , وإعادة تعمير البيئة.
4- التحول من مرحلة الإغاثة الى مرحلة التنمية لتحقيق الإكتفاء الذاتى للاجئين والإستغناء بالتدرج عن المساعدات والمنح الخارجية وذلك تمشياً مع مقتضيات الإستراتيجية القومية.
5- تفعيل وتشجيع العودة الطوعية للاجئين كأحسن حل لمشكلة اللجوء لكن أصبحت الظروف فى دول الأصل ملائمة بذلك وإستقطاب الدعم من المجتمع الدولى والمنظمات الدولية المانحة بما فيها الدول العربية والإسلامية لتنفيذ العودة الطوعية.
اللاجئون فى السودان – معلومة عامه :-
بدأ السودان فى إستقبال اللاجئين قبل أكثر من ثلاثون عاماً , وكان أول فوج إستقبله تمثل فى شكل مجموعات صغيرة مكونة من نحو 5000 لاجىء زائيرى وبتصاعد النزاع فى اريتريا أواخر الستينات فر آلاف اللاجئين من ديارهم ولجأوا الى المناطق المجاورة لهم فى حدود البلاد الشرقية .
إرتفع عدد اللاجئين من نحو 30 الف فى العام 1976م الى 441 الف لاجىء بحلول عام 1979م . وإستمرت موجات اللاجئين بقدوم أعداد إضافية من أوغندا فى الجنوب ومن تشاد فى الغرب , ومنذ بداية عام 1984م وحتى منتصف عام 1985م تصاعدت التدفقات الى درجة خطيرة إذ بلغ عدد اللاجئين القادمين من أثيوبيا وحدها نحو 300 الف لاجىء وفى نهاية نياير 1986م جاء فى تقريرات الحكومة أن هناك مايزيد كثيراً على المليون لاجىء فى داخل البلاد , منهم 637 الف فقط يتلقون مساعدات مباشرة فى المفوضية العليا لشئون اللاجئين مع تزايد برامج العودة الطوعية وإعادة التوطين ظلت أعدادهم فى تناقص الى أن بلغت فى بيان الجدول ادناه :-
المهام والإختصاصات:-
(1) التنسيق مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين لتوفير الحماية الدولية للاجئين بالسودان .
(2) تعد المعتمدية إستقطاب العون المالى والفنى الدولى لمساعدة اللاجئين فى السودان .
(3) رسم السياسات ووضع الإستراتيجيات والخطط الخاصة بمعالجة قضايا اللاجئين فى السودان .
(4) دراسة الحالة القانونية لطالبى اللجؤ وفقاً لقانون تنظيم اللجوء لعام 1974م والإتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية المتعلقة باللاجئين .
(5) تسجيل وحصر اللاجئين وإستخراج بطاقات الهوية ومنحهم وثائق السفر بموجب إتفاقية جنيف 1951م بالتعاون مع الأجهزة المختصة.
(6) إبرام الإتفاقيات الخاصة بالعودة الطوعية.
(7) رعاية اللاجئين صحياً وتربوياً بتوفير الخدمات الصحية والتعليمية والعمل على إعاشتهم وإيوائهم فى مراكز الإستقبال حتى توطينهم فى المعسكرات الدائمة.
(8) توفير الحلول البعيدة المدى للاجئين المتبقين والمتخلفين بعد نهاية العودة الطوعية وتوفيق أوضاعهم.
(9) تنفيذ المشروعات الخاصة بالإسكان وفق الإتفاقيات الدولية وبمساعدة المنظمات الدولية والدول المانحة.
(10) التنسيق مع الأجهزة والوزارات المركزية والولائية فى كل مايتعلق باللاجئين وتخطيط المشروعات الإعاشية فى المناطق المتأثرة وتدعيم الخدمات القائمة.
العلاقات الخارجية:-
(1) تعريف المجتمع الدولى بالمشكلات والآثار المترتبة على اللجوء وحثه على تقديم المساعدات المادية والعون الفنى.
(2) حلقة الوصل بين المفوضية السامية والمنظمات الدولية والدول المانحة للحصول على المساعدات وتدعيم البنية التحتية فى المناطق المتأثرة باللاجئين .
(3) التوقيع على كل الإتفاقيات الخاصة باللجوء بالنيابة عن حكومة السودان وتمثيل السودان فى المحافل الدولية والإقليمية فى كل قضايا اللجوء.
(4) التأكيد على كفالة حريات وحقوق اللاجئين الإنسانية وفق المواثيق الدولية والدفاع عنها.
القوانين الحاكمة لعمل المعتمدية:-
(1) قانون تنظيم اللجوء السودانى لعام 1974م ( تحت التعديل).
(2) ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية للاجئين الأفارقة (الإتحاد الأفريقى) لعام 1969م.
(3) إتفاقية جنيف لعام 1951م والبرتوكول الدولى عام 1967م الخاصة بالحماية الدولية للاجئين .
(ب) علاقة المعتمدية بالولايات:-
نقترح قيام ورشة عمل بصورة عاجلة أو مؤتمر تداولى يشمل السلطات الولائية فى الولايات المتأثرة بالاجئين , والأجهزة الأمنية , الشرطة ذات الصلة , وزارة الصحة , وزارة الحكم الإتحادى , وزارة الخارجية والشخصيات القومية ذات الصلة للتداول حول كيفية إدارة اللاجئين وتوضيح الحلول المشتركة فيما يتعلق بالحلول الدائمة لمشكلة الإندماج فى المجتمعات المحلية .
(1)المشاكل والمعوقات التى تواجه عمل معتمدية اللاجئين
(أ) الميزانيات المقدمة من المفوضية السامية فى المجتمع الدولى فى عقد الثمانينات
(2) ؟ الميزانيات التى يقدمها المجتمع الدولى حتى وصل الحال الآن ؟ دولارا فى العام 2007م.
(ب) الميزانيات التى تقدمها حكومة جمهورية السودان عبر وزارة الداخلية
رغم إن المعتمدية ترفع لوزارة الداخلية سنوياً مقترحات ميزانياتها إلا إن المعتمدية لا تعلم شيئاً عن الميزانية المجازة لها بواسطة وزارة المالية الإتحادية حيث إن وزارة الداخلية فقط ملتزمة بمرتبات الفصل الأول , وإستحقاقات العاملين الأخرى ذات الصلة بالمرتبات كالأجر الإضافى والبديل النقدى .